قسمة تركة تونسي تضمنت مكاسب في فرنسا

Publié le Publié dans دراسات قانونية

قسمة تركة تونسي تضمنت مكاسب في فرنسا

بقلم الاستاذين نجلاء بن عرب و محمد علي التقرتي محاميان لدى التعقيب Contact يتمثل موضوع الاستشارة في ان تونسيا توفي وترك مكاسب في فرنسا وان من كلف بقسمة التركة بالرغم من اقراره بضرورة تطبيق القانون التونسي فقد خرق هذا القانون بان قسم التركة بين ابناء الاخ وبنات الاخ بالتساوي بينهم دون اعتبار القاعدة الشرعية المنطبقة في القانون التونسي للذكر مثل حظ الانثيين . وللبقاء في حدود السؤال فقد أجيب طالب الاستشارة ان القانون التونسي لا يورث بنت الاخ التي لا حق لها في ميراث عمها وان مشروع القسمة يكون قد خرق القانون التونسي في توريثه لبنت الاخ ذلك ان الفصل 90 من مجلة الاحوال الشخصية ذكر بصفة حصرية قائمة من يرث من الرجال ومن يرث من النساء ولم يذكر بنت الاخ . وبغاية الافادة ، مع الاعتراف لغيرنا من اهل الاختصاص في القانون الفرنسي بحقه مراجعتنا فيما نكتب نقول انه حسب ما نعلم فان الفصل 720 من المجلة المدنية الفرنسية اقتضي بان التركة تفتح بوفاة الهالك بمقره الاخير . وان مقتضيات الفصل 720 من المجلة المدنية الفرنسية تتعلق ايضا بالقانون المنطبق لقسمة التركات . فالتركة تفتح طبق قانون البلد اين وجد المقر الاخير للهالك . الا انه وجب علينا التفريق كما يفعل القانون الفرنسي بين العقارات التي تتكون منها التركة والتي تبقى خاضعة لقانون المكان اين توجد العقارات ، وهو القانون الفرنسي في الحالة الراهنة ، وبين المنقولات التي تخضع لقانون البلد اين يوجد أخر مقر للهالك . فلا يتصور انطباق القانون التونسي على تركة هالك تونسي تضمنت مكاسب في فرنسا الا بتوفر شرطين : - ان تتضمن التركة منقولات - ان يكون آخر مقر للهالك بالبلاد التونسية . علما وان المقر في القانون الفرنسي يتضمن عنصرين الاول مادي ويتمثل في - محل السكنى والثاني معنوي ويتعلق - بنية الهالك في ان يكون ذاك المقر مقره الاساسي . وعلى كل حال فان هذه المسالة ، اي تحديد آخر مقر للهالك تبقى مسالة موضوعية تخضع لاجتهاد القاضي المطلق وبشرط التعليل بطبيعة الحال .