قانون عدد 24 لسنة 2012 مؤرخ في 24 ديسمبر 2012 يتعلق باتفاقية إعادة الشراء

قانون عدد 24 لسنة 2012 مؤرخ في 24 ديسمبر 2012 يتعلق باتفاقية إعادة الشراء (1).

باسم الشعب،

وبعد مصادقة المجلس الوطني التأسيسي،

يصدر رئيس الجمهورية القانون الآتي نصه :

الفصل الأول ـ "اتفاقية إعادة الشراء" هي اتفاقية يمكن من خلالها لكل شخص معنوي أو مؤسسة توظيف جماعي في الأوراق المالية بيع مع انتقال للملكية وبسعر متفق عليه في تاريخ البيع لشخص معنوي أو مؤسسة توظيف جماعي في الأوراق المالية، أوراق مالية و/أو أوراق تجارية كما تم التنصيص عليها بالفصل الثاني من هذا القانون، مع تعهد كل من البائع والمشتري بصفة لا رجوع فيها بإعادة شراء تلك الأوراق بالنسبة للبائع والتزام المشتري بإرجاعها له بسعر وفي أجل متفق عليهما في تاريخ البيع".

بصرف النظر عن أحكام الفصلين 2 و16 من مجلة مؤسسات التوظيف الجماعي، يمكن لمؤسسات التوظيف الجماعي في الأوراق المالية إبرام اتفاقيات إعادة الشراء شرط أن تتعلق هذه الاتفاقيات بسندات الدولة وفي حدود وطبقا لشروط تضبط بأمر.

تبرم اتفاقيات إعادة الشراء المتعلقة بالأوراق التجارية بين البنوك دون سواها.

الفصل 2 ـ مع مراعاة الاستثناءات المنصوص عليها بالفصل الأول أعلاه، تضبط أصناف الأوراق المالية والأوراق التجارية والشروط والإجراءات الواجب إتباعها عند إبرام اتفاقية إعادة الشراء ضمن اتفاق إطاري أنموذجي يضبطه وينشره البنك المركزي التونسي بعد أخذ رأي رئيس هيئة السوق المالية فيما يتعلق بميدان اختصاصه.

لا يمكن أن تشمل اتفاقية إعادة الشراء سوى الأوراق المالية أو الأوراق التجارية التي لا تتضمن، خلال كامل مدة نفاذ الاتفاقية، دفع مداخيل خاضعة للخصم من المورد.

ويترتب عن تسديد أو مبادلة أو تحويل الأوراق المالية

أو الأوراق التجارية، إنهاء اتفاقية إعادة الشراء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الأعمال التحضيرية :

مداولة المجلس الوطني التأسيسي وموافقتـه بجلستــه المنعقـدة بتاريخ 13 ديسمبر 2012.

الفصل 3 ـ لا يمكن لاتفاقيات إعادة الشراء أن تبرم إلا عن طريق وساطة بنك أو أية مؤسسة مالية مؤهلة من قبل وزير المالية بعد أخذ رأي محافظ البنك المركزي التونسي ورئيس هيئة السوق المالية كل فيما يخصه.

ويجب على المؤسسة المالية، للحصول على التأهيل، إمضاء كراس شروط مع وزارة المالية يتعلق بالإمكانيات البشرية والمادية والتنظيمية التي يجب على المؤسسة المالية توفيرها للقيام بالوساطة في اتفاقيات إعادة الشراء.

ويتعين على كل المؤسسات المذكورة بالفقرة الأولى من هذا الفصل التثبت من صحة وتطابق اتفاقيات إعادة الشراء المبرمة عبر وساطتها مع أحكام هذا القانون ومع أحكام الاتفاق الإطاري الأنموذجي المشار إليه بالفصل الثاني من هذا القانون.

الفصل 4 ـ يجوز للخزينة العمومية إبرام اتفاقيات إعادة الشراء لسندات الدولة على أن يتم إشعار البنك المركزي التونسي بذلك وأن تنسجم هذه الاتفاقيات مع شروط تدخله في السوق النقدية.

الفصل 5 ـ يمكن لطرفي اتفاقية إعادة الشراء أن يتفقا في تاريخ إبرامها على تبادل أوراق مالية تكميلية أو أوراق تجارية تكميلية كما هو منصوص عليها بالفصل الثاني من هذا القانون مع انتقال للملكية، أو مبالغ مالية تكميلية وذلك خلال مدة نفاذ الاتفاقية ولمراعاة تغير قيمة الأوراق المالية أو الأوراق التجارية موضوع اتفاقية إعادة الشراء.

وتنسحب أحكام هذا القانون على الأوراق المالية التكميلية والأوراق التجارية التكميلية والمبالغ المالية التكميلية.

الفصل 6 ـ ينتفع المشتري بالصلاحيات المتولدة عن حق الملكية للأوراق المالية والأوراق التجارية موضوع اتفاقية إعادة الشراء خلال مدة نفاذها.

وعلى المشتري إرجاع الأوراق المالية والأوراق التجارية موضوع اتفاقية إعادة الشراء في التاريخ المتفق عليه خالية من كل تحمّل.

الفصل 7 ـ لا يعارض الغير باتفاقية إعادة الشراء إلا من تاريخ تسليم الأوراق المالية والأوراق التجارية. وتضبط شروط وكيفية التسليم بأمر.

الفصل 8 ـ بصرف النظر عن الأحكام المخالفة، إذا أخل أحد طرفي اتفاقية إعادة الشراء بواجبه في إرجاع الأوراق المالية أو الأوراق التجارية أو في تسديد ثمنها، يحق للطرف الآخر الاحتفاظ حسب الحالة بالمبالغ المالية أو الأوراق المالية أو الأوراق التجارية وعند الاقتضاء بالأوراق المالية التكميلية والأوراق التجارية التكميلية أو المبالغ التكميلية التي تسلمها.

ويمكن للطرف الذي أوفى بالتزاماته أن يقوم ضد الطرف الذي أخل بالتزاماته بالدعاوى المنصوص عليها بالتشريع الجاري به العمل.

الفصل 9 ـ يمكن مقاصة الديون المتعلقة باتفاقية إعادة الشراء التي يعارض بها الغير مع مراعاة الفصل 39 من مجلة المحاسبة العمومية. وتحدد طرق المقاصة ضمن الاتفاق الإطاري الأنموذجي المشار إليه بالفصل الثاني من هذا القانون.

الفصل 10 ـ تعتبر المداخيل الناجمة عن الفارق بين سعر إعادة الشراء وسعر البيع للعمليات موضوع اتفاقية إعادة الشراء للأوراق المالية والأوراق التجارية فوائض.

الفصل 11 ـ تسلط خطية مالية على كل مخالفة لأحكام الاتفاق الإطاري الأنموذجي المشار إليه بالفصل الثاني من هذا القانون ويمكن أن يبلغ مقدار الخطية 5 مرات الفارق بين سعر إعادة الشراء وسعر البيع موضوع العملية التي إنجرت عنها المخالفة.

ويتولى البنك المركزي التونسي وهيئة السوق المالية، كل فيما يخصه، معاينة المخالفات المرتكبة وتسليط الخطايا واستخلاصها لفائدة الخزينة العامة بواسطة بطاقات إلزام يصدرها ويجعلها نافذة محافظ البنك المركزي التونسي أو رئيس هيئة السوق المالية حسب الحالة ويتم تنفيذها طبقا لأحكام مجلة المحاسبة العمومية.

الفصل 12 ـ يمكن لوزير المالية سحب التأهيل المشار إليه بالفقرة الأولى من الفصل الثالث من هذا القانون في القيام بالوساطة في اتفاقيات إعادة الشراء من كل مؤسسة خالفت أحكام كراس الشروط الممضاة في الغرض أو أخلت بواجبها في التثبت من صحة ومطابقة اتفاقيات إعادة الشراء لأحكام الاتفاق الإطاري الأنموذجي المشار إليه بالفصل الثاني من هذا القانون وذلك بعد أخذ رأي محافظ البنك المركزي التونسي ورئيس هيئة السوق المالية، كل فيما يخصه، وبعد سماع ممثل المؤسسة المعنية.

الفصل 13 ـ يعاقب بالسجن من ثلاثة أشهر إلى ثلاثة أعوام وبخطية من 3000 إلى 30000 دينار أو بإحدى العقوبتين كل شخص تعمد إبرام اتفاقية إعادة الشراء أو القيام بالوساطة فيها وهو غير مؤهل لذلك طبقا لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل الأول أو أحكام الفصل الثالث من هذا القانون.

الفصل 14 ـ تلغى أحكام القانون عدد 49 لسنة 2003 المؤرخ في 25 جوان 2003 والمتعلق بعمليات الشراء مع التعهد بإعادة البيع للأوراق المالية والأوراق التجارية.

ينشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.

تونس في 24 ديسمبر 2012.

رئيس الجمهورية

محمد المنصف المرزوقي