فقه القضاء المدني التونسي : طريقة البحث

فقه القضاء المدني التونسي : طريقة البحث بقلم محمد علي التقرتي 

مجموعة القرارات     تحميل فهرست البحث   jurisprudence-civile-tunisienne.pdf (328 téléchargements)

البحث في القاعدة المعلوماتية لفقه القضاء المدني يثير العديد من المسائل. والسؤال المطروح كيف يمكن للمستعمل البحث في القاعدة المعلوماتية والعثور على ما يرجوه من معلومات في حيز قصير من الزمن ودون ان يتطلب منه الامر تكوينا متقدما في المعلوماتية واستعمال الحاسوب و دون ان يكون ايضا رجل قانون اعتاد العبارات القانونية.

الطريقة التي ارتأينا اتباعها لبلوغ الغاية استوحيناها من محرك البحث العملاق غوغل.

ليس خفيا ان نجاح شركة غوغل في احتكار مجال البحث على الشبكة يعود اصلا لما ابتكرته الشركة من منظومة اعلامية غير مسبوقة وثانيا لبساطة استغلال هذه المنظومة من طرف المستعمل العادي ويبدو ذلك جليا بمجرد الاطلاع على صفحة غوغل حيث ان الصفحة تتمثل في بياض بوسطه اسم الشركة « غوغل » ثم حقل لكتابة موضوع البحث واخيرا زر يمكن المستعمل من ارسال المعلومة لحواسيب « غوغل » التي تقوم بالبحث في الموضوع عبر النصوص والصور والفيديوهات المنشورة بالشبكة.

تتقبل حواسيب محرك البحث المعلومة المرسلة وتتولى تحليل الوثائق المتوفرة بذاكرتها.

المتعارف أن حواسيب « غوغل » تتولى بالنسبة للنصوص البحث عن جميع الكلمات التي تضمنها موضوع الطلب ثم تتولى ترتيب النتائج بحسب عدد ما حوتة النصوص من كلمات فالنصوص التي شملت أكثر عدد من الكلمات المضمنة بموضوع البحث تعرض اولا ونجد في آخر ما ينشره غوغل كنتيجة للبحث النصوص التي تشمل أقل عدد ممكن من الكلمات المضمنة بالطلب المحرر من طرف المستعمل.

حاولنا اتباع نفس الطريقة فصفحة البحث صفحة بسيطة خضراء اللون تحوي على عنوان « فقه القضاء المدني » يتوسط الصفحة حقل يحرر فيه المستعمل موضوع بحثه.

وضعنا في الحاسوب المتلقي لطلب البحث برنامجا اعلاميا يحلل جميع القرارات التعقيبية ثم يرتبها بحسب عدد الكلمات المتواجدة في كل قرار فاذا كان موضوع البحث « السياقة في حالة السكر » كانت اولوية النشر للقرارات المتضمنة لكامل العبارة ثم تليها الصفحات التي تحوي كلمتين « حالة سكر » او « السياقة والسكر » او السياقة وحالة’ ..الخ.

ومثل ما يفعل « غوغل » عند نشر نتائج البحث حيث يقوم بنشر جزء من النص الحاوي لموضوع البحث يليه رابط لكامل النص فقد حاولنا ايضا ان نتوخى نفس الطريقة في نشر جزء من نص القرار مع امكانية نشر كامل القرار بالضغط على زر وضع خصيصا تحت كل تلخيص يحمل عنوان « انشر ».

لغاية تتبع سير البرنامج و مدى نجاعة محرك البحث قررنا تسجيل طلبات البحث الواردة على الموقع والمتعلقة بالقرارات التعقيبية المدنية.

يمكن ملاحظة في هذه المرحلة الاولى ان بعض الطلبات قدمت باللغة الفرنسية وهي طلبات لا يمكن لمحرك البحث ان يستجيب لها حيث ان القرارات التعقيبية المخزونة محررة بالعربية.

كما اتضح من جهة ثانية ان بعض الطلبات أثارت ردودا سلبية ذلك ان أخطاء رسمية او مادية تخللت تحرير الطلب فقد حرر طلب للبحث في « المسوولية الشي ئية’ او « المقاصمة » و طلب آخر حول « الظلبات » عوضا عن الطلبات و « الفضية » عوضا عن القضية ولم ينتج عن جميع الطلبات اية نتيجة.

ونظرا لاقتناعنا ان الفائدة من القاعدة المعلوماتية تكمن في استغلالها من أكبر عدد ممكن من المستعملين ولو لم يكن لهم التكوين القانوني الكافي لتحرير الطلبات اذ ان الامر يتعلق في بعض الاحيان بعبارات قانونية لا يعلمها غير المختصين من الحقوقيين وضعنا فهرسا بجميع الكلمات القانونية وغيرها المستعملة في القرارات التعقيبية المدنية بحيث يمكن للمستعمل دون ان يحرر موضوع البحث الاطلاع على الفهرست والنقر على الكلمة الاكثر دلالة بحسب رأيه بحيث يتولى المحرك البحث عن الكلمة كما لو ان المستعمل قام بتحريرها مباشرة وارسالها للحاسوب.

نرجو بهذه الطريقة ان نكون قد ضربنا عصفورين بحجر واحد نشر « اللغة القانونية » والتعريف بها لدى المستعمل العادي و من جهة ثانية صححنا ما لبس عليه من رسم الكلمات وتفادينا الاخطاء المادية التي قد تتخلل تحرير موضوع البحث ككتابة « المقاصمة » عوضا عن المقاصة او ربما المقاسمة ؟ والتي قد يقع فيها رجل القانون في حالة نسيان او غفلة.

واخيرا يسرنا الاطلاع على ملحوظاتكم واقتراحاتكم لاستغلال القاعدة المعلوماتية على أحسن الوجوه وأيسر السبل تعميما للفائدة وبالله التوفيق.