لكن خذ هذا العود لعلك تعود

لكن خذ هذا العود لعلك تعود

بقلم محمد علي التقرتي

يتنافس سياسيو البلد في خطب ود المرأة التونسية. فهذا يريد المساواة في الارث بينها و بين الرجل اما الآخر فقد بعث منظومة اجتماعية لتوفير التغطية الاجتماعية لاكثر من نصف مليون امرأة ريفية..

الجميع يعلم ان وراء الاكمة ما وراءها وان الاهتمام المفاجئ بالمراة، و بالرجل، حمى تصيب سياسي البلد كل خمس سنوات، كل ما قربت ودنت ساعة الحساب و استعاد النساء والرجال، على الاقل نظريا، حقهم و حقهن في اختيار المسؤولين.

الكل يعلم بطبيعة الحال ان وعود الانتخابات ما هي الا هذيان تتسبب فيه الحمى، زائرة المتنبي

وزائرتي كأن بها حياء

فليس تزور إلا في الظلام

فرشت لها المطارف والحشايا

فعافتها وباتت في عظامي

الحمى السياسية التي تسبق الانتخابات و ان عافت الحشايا و الغطايا فهي لا تبيت في عظام السياسي المحموم بل تبيت في عظام الشعب التونسي المسكين. و لكن ما الحيلة ؟

يروى أن أشعب كان قد أزمع سفراً ، فذهب لوداع جاريةٍ يحبها ، فقال لها وهما يتناجيان.

اهديني هذا الخاتم لأتذكرك به في غيابي. فأجابت: إنه من ذهب فأخاف أن تذهب ، ولكن: خذ هذا العود لعلك تعود، وتناولت عوداً من الأرض.

و الرأي عندي ان نفعل مع سياسي البلد ما فعلته الجارية مع أشعب فان اعطيناه صوتا، و هو من ذهب فلا نأمن ان يذهب، و لكن اذا ما ناولناه عودا، حتما سيعود.