لما يُتهم فقه القضاء بالتمييز الجنسي و معاداة المرأة

لما تُتهم محكمة التعقيب « بالتمييز الجنسي ومعاداة المرأة »

بقلم محمد علي التقرتي

يُؤمن موقعنا للسادة الرواد اطلاعا واسعا على أغلب قرارات محكمة التعقيب التونسية كل ذلك بحسب طريقة في البحث تعتمد الالفاظ الهامة و الدالة.

يرُد الموقع بصفة آلية على اسئلة الرواد دون تدخل من صاحب الموقع محرر هذه السطور ، كما يستضيف الموقع في الآن نفسه جملة من المنشورات الدعائية.

و ما حدث يوم غرة اكتوبر ان احد رواد الموقع بحث في جملة قرارات المحكمة العليا المخزونة عن تلك التي تتعلق بالقذف العلني.

فكانت نتيجة البحث نشر جملة من القرارات في الموضوع          و عددها 24 قرارا.

كان القرار التالي الذي تحاول فيه محكمة التعقيب التمييز بين مفهوم القذف و مفهوم الشتم من جملة القرارات المنشورة.

« جزائي عدد 40783 مؤرخ في 16/06/1992 يفهم من عبارات الفصل 245 من المجلة الجنائية أن القذف يتكون من إسناد أمر لشخص لو صحّ لأوجب العقاب أو الاحتقار كمن يرمي امرأة بالزنا و هو بخلاف الشتم الذي جاء به الفصل 54 من مجلة الصحافة وهو كلّ عبارة مهينة للكرامة أو لفظة احتقار لا تشمل على نسبة أي شيء. »

الا ان صاحب الموقع فُوجئ باعلامه بسحب جميع الاعلانات المنشورة بالصفحة احتجاجا على ما في نص القرار من « تمييز جنسي  و معاداة للمرأة ».

و بالرجوع الى الصفحة المعنية والى العبارة المسيئة  اتضح ان القرار لما ضرب مثلا للقذف « رمي امرأة بالزنا » ارتكب « تمييزا جنسيا » ضد المرأة لا مبرر له و كان على القرار ان يضرب مثلا للقذف « رمي شخص بالزنا » بقطع النظر عن جنسه او ان يضرب  مثلا  للقذف « ان ينسب احد لشخص باطلا ارتكابه جرما ما »…

ليس بوسع صاحب الموقع تغيير نص القرار و ليس بوسعه تغيير موقف القارئ ولا قناعاته.

قرارات فقه القضاء تنشر للعموم وللجميع و اصبحت بفضل وسائل الاتصال الحديثة في متناول كل الناس في كامل انحاء الارض.

قد يتسلل الى ما نكتب و ما نقول من حيث لا نشعر ما يفضح خائنة الاعين وما تخفيه الصدور.

 فاذا كان الامر قرارا صادرا عن المحاكم فالتحري واجب والاحتياط واجب والانتباه واجب.

و من غرائب الامور ان تقع محكمة التعقيب في « القذف » وهي تحاول تفسير معنى القذف وان يرتكب الجرم ضد نصف سكان الارض او أكثر…

http://www.ruedemalte.com/jurisarchpenal3/result21485609339.5756.html