Archives de catégorie : أراء حرة

الانتخابات لمن ولماذا

عدد القراءات [post_views]

الانتخابات لمن ولماذا

بقلم الاستاذ محمد علي التقرتي

Contact

في هذه الايام الاخيرة كثر الحديث عن الانتخابات .
السؤال المطروح لفائدة من ولماذا ؟
الهدف من الانتخابات ولا شك تنظيم التداول السلمي على السلطة. لان هذه الأخيرة أحببنا أم كرهنا ومهما قلنا من حكم وموعظة حسنة تبقى بدون منازع مرمى الأبصار وتطلع لها الأفئدة وتهوى لها النفوس لما يجنيه الماسك بها من مال وجاه وله ولا شك فيها مآرب أخرى..
تجرى الانتخابات لفائدة المجتمعات حتى لا تتقاتل الافراد داخلها لهثا وراء الكراسي

وتجرى الانتخابات لفائدة الأفراد ممن اصيبوا بفيروس السياسة حتي ينعموا بها وسط احترام ومحبة بقية الافراد ، الذين ما اختاروهم ولكن شبه لهم، وبذلك يكسب الفائز بالانتخاب شرعية تقيه شر الهزات والمؤامرات والاغتيالات.
وأخيرا تجري الانتخابات لفائدة البلد حتي ينعم بالسلم وبالرقي وبالنمو
واذا ما ادركنا قيمة الانتخابات والمنتفعين منها و سبب اجراءها يبقي سؤال مطروح لا مفر من الاجابة عنه ان نحن اردنا
ان نرفض نعيم الشقي بجهله وان نشقى بعقولنا وتبصرنا.
هل ان الانتخابات مجدية في جميع الظروف وجميع البقاع ؟

سؤالنا سؤال النظيف النائم بين القمامة ؟
سؤالنا سؤال العفبف القاطن بماخور..

هل بامكان البلد ان يكون ديمقراطيا في منطقة على فوهة بركان ؟
هل من أمل في نجاح تجربة ديمقراطية في البلد تكون المثل السئ للجار وللشقيق وللصديق ؟

ولمن يجيب بصوت عال في ايمان وقوة وايديه تشق الهواء وتخبط علي صدره ان البلد مستقل وصاجب سيادة وحر في تسيير أمره واختيار نظامه السياسي…الخ
نقول دعك من هذا فهذا حديث الغافل وخطاب المنافق و كلام منمق من قبيل الجعجعة وطرز الخيال…
اما الواقع والسياسة فغير ذلك.

الحقيقة أن لا أمل في اقامة نظام ديمقراطي، تعددي في البلاد دون ان يكون ذلك ضمن تطور تاريخي شامل لكل
منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

حقيقة أن لا أمل في اقامة نظام ديمقراطي، تعددي في البلاد دون ان يكون ذلك بمباركة الدول الكبرى بما فيها اوروبا والولايات المتحدة الامريكية.

فالانتخابات في غير زمانها وغير مكانها قد تفرز من أسباب التباغض والانقسام أكثر مما تفرزه من اسباب الالفة والتضامن والسلم والوئام.

فلنبق على حمارنا الوطني لعله أحسن وسيلة للوصول الى بر السلام في زماننا هذا. فسيارة الانتخابات الفاخرة قد تنقلب بنا لا قدر الله طالما لا نقدر على قيادتها وطالما هناك من يتربص بها لافراغ عجلاتها من الهواء ونشر المسامير بطريقها.