الاخطاء الشائعة في تحديد مناب الزوجة

عدد القراءات [post_views]

الأخطاء الاكثر شيوعا في تحديد مناب الزوجة المتوفي عنها زوجها في
القانون التونسي

بقلم الاستاذ محمد علي التقرتي المحامي لدى التعقيب
Contact

لعل أكثر حالات قسمة التركات حالة الزوجة المتوفي عنها زوجها. فما يعلمه غير اهل الاختصاص ان المرأة ، ويعني بها الزوجة الخالية الحجر، ويعني بها التي ليس لها أولاد ، ترث الربع اما اذا كانت غير خالية الحجر فترث الثمن.
وهذه القاعدة لبساطتها غير صحيحة في جميع الحالات وانطباقها في المطلق ينجر عنه أخطاء شائعة يقع فيها أحيانا اهل الاختصاص ذاتهم.

يكمن الخطأ الاول في اعتبار ان الزوجة ان لم يكن لها أولاد ترث الربع وان كان لها أولاد ترث الثمن هكذا دون تحديد.
والحقيقة ان وجود او عدم وجود اولاد للزوجة المتوفي عنها زوجها لا تأثير له على فرضها او منابها من تركة زوجها الا اذا كان أولاد الزوجة هم ذاتهم أولاد زوجها المتوفي.

يفرض للزوجة الربع ولو كان لها اولاد من رجل غير زوجها المتوفي بشرط ان لا يكون للهالك أولاد منها او من غيرها ويفرض للزوجة التي ليس لها أولاد الثمن بوجود اولاد للزوج المتوفي.

فالقاعدة التي ذكرنا اذن لا تشترط خلو حجر الزوجة المتوفي عنها زوجها بل تشترط خلو حجر الزوج المتوفي ان جاز التعبير.

وهذا ما يجرنا الى الحديث عن خطأ آخر متداول في تحديد مناب الزوجة والناتج عن الخطأ في تحديد نسب الورثة .
فكثيرا ما يسأل طالب الاستشارة عن رجل توفي وترك "أما وابناء". ويقصد بذلك ان زوجا توفي وترك زوجة واولاد لها من زوجها المتوفي.
فنسب الوراث لا بد من تحديده بالرجوع الى الهالك المتوفي وليس لاحد الورثة. وتقديم الزوجة المتوفي عنها زوجها بصفتها كأم ،استعطافا للمجيب عن الاستشارة ، يوقع هذا الاخير في الخطأ فيفرض لها السدس ظنا منه ان الهالك ترك أمه واولاده.
فلا بد لمن انتصب للإفتاء في هذه المادة من مراجعة السائل عن سبب الارث او قرابة الوراث بالمتوفى.

ومن الاخطاء الشائعة في تحديد مناب الزوجة الخطأ في اعتبار ان مناب الزوجة لا يخلو ان يكون الا حالة من اثنتين:
الثمن ان كان للزوج المتوفي اولاد ، -
او الربع ان لم يكن له اولاد. -
وفي الواقع والقانون فان مناب الزوجة يختلف عن الثمن والربع في الكثير من الحالات وخاصة تلك المعروفة بحالات العول والرد.

فمثل حالة العول هي ان يزيد مجموع الفروض عن الكامل اي عن الواحد وفي هذا الصدد نذكر حالة الشقيقة مع الزوجة والام.
-أي شقيقة الهالك وزوجة الهالك وأم الهالك-.
ففي هذه الحالة كثيرا ما تقع الصناديق الاجتماعية المانحة لرأسمال الوفاة في خطأ فرض الام السدس والزوجة الباقي و حرمان الشقيقة.
و التطبيق السليم للقانون ينتج غير ذلك تماما : ففرض الزوجة الربع لعدم وجود أولاد للمتوفى وفرض الام الثلث لعدم وجود اولاد للمتوفى ولعدم وجود جمع من الإخوة اما فرض الشقيقة وهي الوحيدة المنفردة فيكون النصف من التركة.
وبجمع الفروض يتضح انها تفوق الكامل وتصح التركة من ثلاثة عشر ينوب الزوجة 3 أجزاء ومناب الزوجة في هذه الحالة كما نرى غير الربع وغير الثمن.

ومثل الحالة التي سبقت حالة الزوجة والاخوة للام على سبيل المثال ففي هذه الحالة يكون مناب الزوجة في اول الامر الربع او 3
من 21 ويكون مناب الاخوة للام الثلث او 4 من 21 وبالرد يكون مناب الزوجة في الآخر 3 أجزاء من 7 وهو يقارب النصف.
أما اذا توفي الزوج ولم يترك من الورثة غير الزوجة فأنها تستأثر بكامل التركة.
هذه بعض الاخطاء الشائعة في تحديد مناب الزوجة المتوفي عنها زوجها.